منتديـــــ كلمات ــــات

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...........
أهلا ً و سهلا ً بك عزيزي الزائر في منتدى كلمات الأدبي
حبذا لو تشرفنا بتسجيلك في منتدانا المتواضع
لتفيدنا و نفيدك .......

مع تحياتي القلبية : الحسين

ليكن منتدانا منبرا ً Wink ........ لآرائكم , و أفكاركم ًSmile ....... ضمن مساحة من النقاش الجاد .....

    طرائف العرب

    شاطر
    avatar
    BETA
    الأعضاء
    الأعضاء

    ذكر
    عدد المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 26
    المزاج : البرمجيات

    default طرائف العرب

    مُساهمة من طرف BETA في الأحد أكتوبر 03, 2010 1:44 pm

    أخواني الأفاضل ...

    تحية عطرة لكم جميعا

    فكرت في تجميع النوادر العربية والطرائف الشعرية في موضوع واحد
    ففيها من الحكمة والطرفة ما يستوجب التأمل والتفكر
    وأرجو منكم إضافة ما لديكم من طرائف ونوادر العرب لنكون موسوعة النوادر والطرائف

    لنبدأ على بركة الله
    دخل عمارة بن حمزة يوما على المنصور في مجلسه .
    فقام رجلٌ و قال: مظلوم يا أمير المؤمنين .
    قال: من ظلمك ؟
    قال : عمارة بن حمزة, غصبني ضيعتي .
    فقال المنصور: يا عمارة , قم فاقعد مع خصمك .
    فقال : ما هو لي بخصم . إن كانت الضيعة له فلست أنازعه فيها, و إن كانت لي فقد وهبتها له . و لا أقوم من مقام شرفني به أمير المؤمنين , و أقعد في أدنى منه لأجل ضيعة .


    كتبها الدكتور شاكر الخوري، بعد أن علم أن لجنة لانتقاء الشعراء أرادت ترسيبه في اختيار مقطوعة له دخلها في مسابقة . فاغتاظ، وأرسل للجنة هذه الأبيات :

    قد كان في فحص شعري **** كــر وجحــش وعــــير

    لـــو أن شعـــري شعـــير **** لاستطيـبتــــه الحمـــير

    لكن شعـــــري شعــــور **** هـــل للحمــير شعــــور... ؟



    الإمام العبد شاعر مصري، اشتهر بسرعة خاطره ولباقة نكاته .
    وكان له صديق يدعى الشعر اسمه ( محمود ) يمازحه أحيانا ويبالغ في المزاح حتى حدود الوقاحة أحيانا .
    في إحدى السهرات العائلية قال هذا للشاعر الإمام العبد :
    كلما رأيتك تذكرت قصيدة المتنبي والبيت الرائع فيها :

    لا تشتر العبد إلا والعصا معــــــه *** إن العبيـد لأنجاس مناكــــــيد

    اجاب الشاعر... لكن هذا البيت في القصيدة عينها اشد روعة وهو :

    ما كنت احسبني أحيا الى زمن *** يسيئني فيه كلب وهو محمود


    كان لبعضهم ولدٌ نحويٌّ في كلامه، فاعتلَّ أبوه علةً شديدةً أشرف منها على الموت، فاجتمع عليه أولاده
    وقالوا له : ندعو لك فلانًا أخانا ؟
    قال: لا.. إن جاءني قتلني .
    فقالوا: نحن نوصيه .

    فدعوه، فلما دخل عليه
    قال: يا أبتِ، قل لا إله إلا الله تدخل الجنة وتفرّ من النار، يا أبتِ، والله ما شغلني عنك إلا فلان؛ فإنه دعاني بالأمس فأهرس وأعدس واستبذج وسلبج وطهبج وأفرج ودجَّج وأبصل ولوزج وافلوذج .....

    فصاح أبوه: غمِّضوني، فقد سبق اللعينُ ملكَ الموتِ إلى قبضِ رُوحي



    قيل عن معن بن زائدة والذي اشتهر بالكرم والحِلم :

    قال مروان بن أبي حفصة الشاعر:‏ ‏ خرجتُ أريد مـَعـْنَ بن زائدة أمدحه بقصيدة لي، فلقيت أعرابيـًا في الطريق،
    فسألته: أين تريد ؟‏ ‏
    فقال: هذا الملك الشيباني (يعني ابن زائدة) .‏ ‏
    قلت: فما أهديتَ إليه ؟‏ ‏
    قال: بيتين .‏ ‏
    قلت: فقط ...؟!‏ ‏
    قال: إني جمعتُ فيهما ما يسرّه .‏ ‏
    قلت: أنشدهما .‏ ‏
    فأنشدني :‏

    معنُ بن زائدةَ الذي زيدتْ بـه*** شرفا على شرفٍ بنو شيبان
    إنْ عُـدّ أيـــام الفَعــال فإنّمــا*** يومـاه يـومُ ندًى ويوم طعانِ

    وكنتُ قد نظمت قصيدتي بهذا الوزن .
    فقلت للأعرابي:‏ ‏تأتي رجلاً قد كثـُر الشعراء ببابه بيتين اثنين.. ؟!‏ ‏
    قال: فما الرأي ؟‏ ‏
    قلت: تأخذ منـّي ما أَمَّلـْتَ بهذين البيتين وتعود أدراجك .‏ ‏
    قال: فكم تبذل ؟‏ ‏
    قلت: خمسين درهماً .‏ ‏
    قال: لا والله، ولا بالضـِّعف .‏ ‏
    فلم أزل أرفـُق به حتى بذلتُ له مائة وعشرين درهمـاً . فأخذها وانصرف .‏ ‏
    وأتيتُ معن بن زائدة، فأنشدته قصيدتي بعد أن جعلت البيتين في وسط الشعر . فوالله ما هو إلا أن بلغتُ البيتين فسمعهما، فما تمالك أن خرّ عن فـَرْشـِه حتى لصق بالأرض .
    ثم قال:‏ ‏ أعد البيتين .‏ ‏ فأعدتهما .
    فنادى:‏ ‏ يا غلام، ائتني بكيس فيه ألف دينار وصُبـّها على رأسه، وأعطه دابة وبغلاً وعشرين ثوباً من خاصّ كـُسـْوَتي...!!
    [b][center]


    عدل سابقا من قبل BETA في الجمعة أكتوبر 08, 2010 8:46 am عدل 2 مرات
    avatar
    BETA
    الأعضاء
    الأعضاء

    ذكر
    عدد المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 26
    المزاج : البرمجيات

    default تتمة لموضوعي

    مُساهمة من طرف BETA في الأحد أكتوبر 03, 2010 1:46 pm

    [center]كان الحجاج بن يوسف الثقفي يستحم بالخليج العربي فأشرف على الغرق فأنقذه أحد المسلمين
    و عندما حمله إلى البر قال له الحجاج : أطلب ما تشاء فطلبك مجاب
    فقال الرجل: ومن أنت حتى تجيب لي أي طلب ؟
    قال: أنا الحجاج الثقفي
    قال له : طلبي الوحيد أنني سألتك بالله أن لا تخبر أحداً أنني أنقذتك

    قيل لحكيم: أي الأشياء خير للمرء؟
    قال: عقل يعيش به
    قيل: فإن لم يكن
    قال: فإخوان يسترون عليه
    قيل: فإن لم يكن
    قال: فمال يتحبب به إلى الناس
    قيل: فإن لم يكن
    قال: فأدب يتحلى به
    قيل: فإن لم يكن
    قال: فصمت يسلم به
    قيل: فإن لم يكن
    قال: فموت يريح منه العباد والبلاد

    مر رجل بأشعب وكان يجر حماره .. فقال له الرجل مازحا: لقد عرفت حمارك يا أشعب ولم أعرفك.
    فقال أشعب: لا عجب في ذلك فالحمير تعرف بعضها.

    صعد جحا يوما إلى المنبر وقال: أيها الناس هل تعلمون ما أقول لكم ؟
    فقالوا: لا ..
    قال: حيث أنكم لاتعلمون ما أقول فلا فائدة من الوعظ في الجهال ..ونزل من فوق المنبر.
    - ثم صعد يوما آخر فقال: أيها الناس هل تعلمون ما أقول لكم ؟ ... قالوا : نعم.
    فقال: حيث أنكم تعلمون فلا فائدة من إعادته مرة أخرى .. ونزل من فوق المنبر.
    - فاتفقوا على أن يقول جماعة منهم نعم .. وجماعة لا.
    فلما صعد جحا يوما آخر .. قال: أيها الناس أتعلمون ما أقول لكم.
    فقال بعضهم نعم .. وقال بعضهم لا ...
    فقال: على الذين يعلمون أن يعلموا الذين لا يعلمون
    قيل عن الأصمعي .. ملحوظة : هناك شك في إسناد هذه المواقف للأصمعي في كتب كثيرة ولكن كما قرأتها آتيكم بها ..


    حكى الأصمعي فقال : ضلت لي إبل فخرجت في طلبها وكان البرد شديدا فالتجأت إلى حي من أحياء العرب وإذا بجماعة يصلون وبقربهم شيخ ملتف بكساء وهو يرتعد من البرد
    وينشد :

    أيا رب إن البرد أصبح كالحـا
    وأنت بحالي يـا إلهـي أعلـم

    فإن كنت يوما في جهنم مدخلي
    ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم

    قال الأصمعي : فتعجبت من فصاحته وقلت يا شيخ أما يستحي تقطع الصلاة وأنت شيخ كبير
    فأنشد يقول :

    أيطمع ربي في أن أصلـي عاريـا
    ويكسو غيري كسوة البرد والحر

    فوالله لا صليت ما عشت عاريـا
    عشاء ولا وقت المغيب ولا الوتر

    ولا الصبح إلا يوم شمس دفيئـة
    وإن غممت فالويل للظهر والعصر

    وإن يكسني ربي قميصـا وجبـة
    أصلي له مهما أعيش من العمـر

    قال: فأعجبني شعره وفصاحته فنزعت قميصا وجبة كانا علي ودفعتهما إليه وقلت له البسهما وقم فاستقبل القبلة وصلي جالسا
    وجعل يقول :

    إليك اعتذاري من صلاتي جالسـا
    على غير ظهر موميا نحـو قبلتـي

    فمالي ببـرد المـاء يـارب طاقـة
    ورجلاي لا تقوى على ثني ركبتي

    ولكننـي استغفـر الله شاتـيـا
    وأقضيكها يارب في وجه صيفتـي

    وإن أنا لم أفعـل فأنـت محكـم
    بما شئت من صفعي ومن نتف لحيتي

    قال: فعجبت من فصاحته وضحكت عليه وانصرفت


    وقيل أيضا عن الأصمعي

    حكى الأصمعي فقال : كنتُ أسير في أحد شوارع الكوفة فإذا بأعرابيّ يحمل قطعةً من القماش ، فسألني أن أدلّه على خيَّاطٍ قريب . فأخذته إلى خياطٍ يُدعى زيداً ، وكان أعور
    فقال الخياط : والله لأُخيطنّه خياطةً لا تدري أقباء هو أم دراج
    فقال الأعرابيّ : والله لأقولن فيك شعراً لا تدري أمدحٌ هو أم هجاء .

    فلما أتم الخياط الثوب أخذه الأعرابيّ ولم يعرف هل يلبسه على أنَّه قباء أو دراج !
    فقال في الخياط هذا الشعر :

    خَاطَ لي زَيْدٌ قِبَاء ليتَ عينيه سِوَاء


    قال بشّار بن برد:

    رأيت حماري البارحة في النوم ، فقلت له : ويلك لِمَ متَّ ؟
    قال الحمار :

    أنسيت أنَّكَ ركبتني يوم كذا وكذا وأنَّك مررتَ بي على باب( الأصبهاني) فرأيت أتاناً (حمارة) عند بابه فعشقتها ،
    حتى متُّ بها كمداً ؟

    ثم أَنشدني(الحمار) :

    سيِّــدي مَــل بعَناني *** نحوَ بابِ الأصْبَهــــانــــــي

    إنَّ بـالبــابِ أَتانـــــاً *** فضلـــت كـــــلَّ أتـــــــــانِ

    تيَّمتنــي يـومَ رِحــنْــا*** بثنـــايـــاهَـــا الحِـــســـانِ

    وبغنــــــــــــج ودلالٍ *** ســلَّ جسمِـــي وبــرانِـــــي

    ولَهَــا خـــــدٌّ أَسيــــلُ ** مثـــل خــــدِّ الشيفـــــرانِ

    فبهـــا مِــتَُ وَلَــو عِشــتُ * * إذاً طــال هـــوانِـــي !

    فقال له رجل من القوم:

    وما الشيفران يا ( أبا معاذ) ؟

    قال بشار:

    هذا من غريب الحمار ، فإذا لقيته لكم مرَّةً ثانية . سألتهُ


    يروى أن تاجرا عراقياً قدم إلى مدينة الرسول الله (ص)، بعددٌ من الخُمُر، فباعها كلها إلا السود، فلم يجد لها طالبا، فكسدت عليه وضاق صدره
    فقيل لـه: ما ينفقها لك إلا مسكين الدارمي، وهو من مجيدي الشعراء الموصوفين بالظرف والخلاعة، فقصده فوجده قد تزهد وانقطع في المسجد، فأتاه وقص عليه القصة .
    فقال له: وكيف أعمل وأنا قد تركت الشعر وعكفت على هذه الحال؟.
    فقال له التاجر: أنا رجل غريب و ليس لي بضاعة سوى هذا الحمل، و تضرّع إليه.
    فقال له الدارمي : "ما تجعل لي على أن أحتال لك حيلة قد تبيعها كلها على حكمك؟"
    فأجابه التاجر العراقي: "ما شئتَ". فخرج الدارمي من المسجد، وعمد إلى ثياب نسكه فألقاها عنه، وأعاد لباسه الأول، وقال شعراً ورفعه إلى صديق له من المغنيين،
    فغنى به وكان الشعر:

    قل للمليحة في الخمار الأسـود
    ماذا فعلـت بزاهـد متعبـد
    قد كان شّمر للصلاة ثيابـه
    حتّى خطرت له بباب المسجد
    ردي عليه صلاته وصيامـه
    لا تقتليه بحق ديـن محمـد

    فشاع هذ ا الغناء في المدينة ،
    وقالوا: قد رجع الدارمي وتعشق صاحبة الخمار الأسود، فلم تبق مليحة بالمدينة إلا واشترت خماراً أسوداً، وباع التاجر ما كان معه، فجعل إخوان الدارمي من النساك يلقون الدارمي،
    فيقولون له: ماذا صنعت؟.
    فيقول: ستعلمون بنبأه بعد حين . فلما أنفذ العراقي ما كان معه رجع الدارمي إلى نسكه ولبس ثيابه"
    انتظروا المزيد إن شاء الله
    [b]


    عدل سابقا من قبل BETA في الجمعة أكتوبر 08, 2010 9:01 am عدل 1 مرات
    avatar
    ريماس
    الإشراف
    الإشراف

    انثى
    عدد المساهمات : 183
    تاريخ التسجيل : 04/12/2009
    العمر : 26
    الموقع : حيث اجـــد نفــسي
    المزاج : ..........

    default رد: طرائف العرب

    مُساهمة من طرف ريماس في الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 12:41 pm

    Rolling Eyes يعطيك العااافية حلوووووين

    بس لا تطول علينا Wink
    avatar
    BETA
    الأعضاء
    الأعضاء

    ذكر
    عدد المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 26
    المزاج : البرمجيات

    default رد: طرائف العرب

    مُساهمة من طرف BETA في الجمعة أكتوبر 08, 2010 8:42 am

    شكراً ريماس على الرد الجميل و إليكم بعض الطرائف أيضاَو إن شاء الله تنال إعجابكم:
    حكي أن الحجاج أمر صاحب حراسته أن يطوف بالليل فمن وجده بعد العشاء ضرب عنقه، فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبيان يتمايلون وعليهم أثر شراب الخمر، فأحاط بهم وقال لهم من أنتم حتى خالفتم الأمير؟
    فقال الأول

    أنا ابن من دانت الرقاب له

    ما بين مخزومها وهاشمها

    تأتي إليه الرقاب صاغـرة

    يأخذ من مالها ومن دمهـا



    فأمسك عن قتله، وقال: لعله من أقارب أمير المؤمنين
    وقال الثاني

    أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره

    وإن نزلت يوماً فسـوف تعـود

    ترى الناس أفواجاً إلى ضوء ناره

    فمنهـم قيـامٌ حـولهـا وقعـود



    فأمسك عن قتله، وقال: لعله من أشراف العرب
    وقال الثالث

    أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه

    وقومهـا بالسيـف حتى استقامـت

    ركابـاه لا تنفـك رجـلاه منهـما

    إذا الخيل في يوم الكريهـة ولـت


    فأمسك عن قتله، وقال: لعله من شجعان العرب
    فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج، فأحضرهم وكشف عن حالهم
    فإذا الأول ابن حجام، والثاني ابن فوال، والثالث ابن حائك
    فتعجب الحجاج من فصاحتهم وقال لجلسائه: علموا أولادكم الأدب، فوالله لولا الفصاحة لضربت أعناقهم
    ثم أطلقهم الحجاج وأنشد يقول

    كن ابن من شئت واكتسب أدباً

    يغنيك محمـوده عن النسـب

    إن الفتى من يقول : ها أنـا ذا

    ليس الفتى من يقول : كان أبي
    *************************
    كان الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور كان يعطي الذهب للشاعر على قصيدة نقلها من غيره

    وكان يحفظ ما يسمع من أول مرة ، وله غلام يحفظ القصيدة من مرتين ،

    و جارية تحفظ القصيدة من ثلاث ..

    فكان الشاعر يكتب قصيدة طويلة ، يدبلجها طول ليلة وليلتين وثلاث

    فيقول له الخليفة :

    إن كانت من قولك أعطيناك وزن الذي كتبته عليها ذهبا ،

    وإن كانت من منقولك لم نعطك عليها شيئا

    فيوافق الشاعر .. ويلقيها على مسامع الخليفة فيحفظها

    الخليفة من أول مرة .. فيقول له أنني أحفظها منذ زمن بعيد فيقولها له ..

    ثم يؤكد ذلك بالغلام الذي حفظها أيضا فيذكرها كاملة

    ثم ينادي على الجارية التي قد سمعتها فتقولها كاملة ..

    فيشك الشاعر في نفسه ..وهكذا مع كل الشعراء ..

    فبينما هم كذلك إذا بالأصمعي يقدم عليهم فيشكون إليه حالهم ..

    فقال : دعوا الأمر لي .. فكتب قصيدة ملونة الأبيات والموضوعات ..

    وتنكر بزي أعرابي وأتى الأمير ليسمعه شعره ..

    فقال الخليفة : أتعرف الشروط .. قال : نعم .. قال : هات القصيدة .. فقال :؟

    صـــوت صـفـيـر الـبـلـبـل ** هــيــج قـلـبـي الـثـمـل

    المـاء والـزهـر مــعــــا ** مــع زهـــر لـخـط المـقـل

    وأنت يـا ســـيــد لـــي ** وســيــدي و مـــــولـلــي

    فــكــم فــكــم تـيـمـني ** غــزيــــــــــــل عــقــيــقــــــــل

    قــطــفــتـه مــن وجـنــة ** مـــن لــثــم ورد الخـجـل

    فـــــقــــــــال لا لا لا لا ** و قــد غـــدا مــهــرول

    والــخـــود مــالـت طــربا ** مــن فـــعـــل هذا الرجل

    فــولــولــت وولـــولــت ** ولــي ولــي يـــا ويـــــــلـلـي

    فـــقــالـت لا تــولــولـي ** وبــيــنــي الـلـــــــــؤلــــــــؤلــي

    قــــالــت لـه حـيـن كــذا ** أنــهــض وجــــــد بـالمـقـل

    وفــتــيــة ســقــــــــونــنـي ** قــهــيـــــــــــوة كــالـعــسـلـلي

    شــمــمـتــهــا بـأنــفـــــــي ** أزكـــــــى مــــــن الــقــرنــفــل

    فـي وسـط بـسـتــان حـلـي ** بـالــزهــر والــســـرور لـي

    والــعــود دنــدنــدن لي ** والــطــبــل طـبـطـب طـبـلي

    طـــبــطــب طــبــطـــــــــب ** طــبــطــب طــبــــــــــطـب لـــي

    والــرقــص قــد طــاب لـي ** والـسـقـف ســقــسـق سـق لـي

    شـــوا شــــوا وشــاهــش ** عـلـى ورق ســــفـــرجــــل

    وغــرد الــقــمــري يـصيح ** مـــلـــل فـــي مــلــلـــــــــــي

    ولــو تــرانــي راكــبــــــــــــا ** عـلـى حــمــــــــــار أهـــــزل

    يــمــشــي عـلـى ثـلاثـــــــة ** كــمــشــيـــــــة الــعــرنــجــل

    والـنـاس تـرجـم جـمــلي ** فــي الــســوق بالــقـلـقـلـلـي

    والـكـل كــعـكــــــع كـعـكـع ** خـلـفـي ومـن حــــويـلـلـي

    لـكـن مــشــيــت هــاربـــا ** مـن خــشــيــــة الــعــقـنـقـل

    إلـــــى لــقــــــــــــــاء مـلـك ** مــعــظـم مـــبــجـــــــــــــــل

    يـأمــــــــــــر لـي بِـخِـلـعَــةٍ ** حـــمــراء كــالـدم دم لــــي

    أجـــــــــر فــيــهـا مـاشـيا ** مــبــغــــــــددا لـلــــذيــــــــــــل

    أنـــا الأديــب الألـمــعـي ** مــــن حــــي أرض الـمــوصـل

    نــظــمــت قــطــعـا زخـرفـت ** يــعــجــز عــنــهــا الأدبـل

    أقــول فـي مـــطــلــعــهـا ** صــــوت صــفــيــر الــبـلبل

    فلم يستطيع الخليفة أن يحفظها لصعوبة كلماتها وتداخل حروفها ،

    فنادى الغلام فلم يستطع شيئا غير أبيات متقطعة ..

    فنادى الجارية فعجزت .. عندئذ قال الخليفة

    أحضر ما كتبته عليها لنعطيك وزنه ذهبا ..

    قال الأصمعي ورثت عمود رخام من أبي نقشت عليه القصيدة وهو على ظهر

    الناقة لا يحمله إلا أربعة من الجنود ..

    فانهار الخليفة وجئ بالعمود فوزن كل ما في الخزنة ...

    وعندما أراد الخروج .. عرف الخليفة أنه الأصمعي ، وعرف منه سبب حيلته ..

    فاتفق معه أن يعطي الشعراء ما تيسر من أجل تشجيعهم.
    ***************
    يقول الإمام علي رضي الله عنه:
    مودته تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم
    إقرأ البيت بالمقلوب حرفا حرفا واكتشف الإبداع ... حيث ان هذا البيت يقرا من الجهتين ، وكذلك :
    حلموا فما ساءَت لهم شيم سمحوا فما شحّت لهم مننُ
    سلموا فلا زلّت لهم قدمُ رشدوا فلا ضلّت لهم سننُ

    الأبيات السابقة جزء من القصيدة الرجبيّه، ولها ميزة عجيبه الا وهى ، إن الأبيات، أبيات مدح وثناء ولكن اذا قراءتها بالمقلوب كلمة كلمة، أي تبتدي من قافية الشطر الثاني من البيت الاول وتنتهي باول كلمه بالشطر الاول من البيت الأول، فإن النتيجة تكون أبيات هجائية موزونه ومقفّاه، ومحكمه ايضاً.. وسوف تكون الابيات بعد قلبها كالتالى :
    مننٌ لهم شحّت فما سمحوا شيمٌ لهم ساءَت فما حلموا
    سننٌ لهم ضلّت فلا رشدوا قدمٌ لهم زلّت فلا سلمـوا
    [center]
    [center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 4:25 pm